-->

القائمة الرئيسية

الصفحات

المنتسوري / تعرفي كيف تتصرفي مع سلوكيات طفلك بناءً على منهج منتسوري؟

 المنتسوري / تعرفي كيف تتصرفي مع سلوكيات طفلك بناءً على منهج منتسوري؟

المنتسوري
المنتسوري

منهج ماريا منتسوري للأطفال/ المحاضرة الثانية

تعرفي كيف تتصرفي مع سلوكيات طفلك بناءً على منهج منتسوري؟

بعد ان تعرفنا الى احتياجات الاطفال في منهج ماريا منتسوري (أضغط هنا اذا لم تقرأ المحاضرة الاولى ف هي مهمة جدًا) , الان نتعرف كيف نعلمهم  هذا المنهج؟ , ماريا منتسوري لاحظت ان الاطفال من اول يوم في ولادتهم يتعلموا بطريقة مميزة جداً , وأسمتها بالعقل الممتص او العقل المستوعب لدرجة انها قامت بأليف كتاب كامل واسمته بنفس هذا المصطلح, فالطفل حينما ينولد لا يملك أي قدرات لفهم البيئة والطبيعة من حوله , ولا يملك سوا ردود الأفعال التي سوف يعيش بها , مثل اذا اعطيناه شيء يمسكه بيده , او حينما نقرب منه كوب الماء فيشرب , او اذا رأى ضوء ساطع فيغمض عينيه او يبتعد منه , فهه كلها تعتبر ردورد أفعال لكنه في الحقيقة لا يملك لغة تواصل تعرفه بما حوله او رغبه عن وعي منه انه يتعلم مثل الكبار, فكان من اللازم ان يكتسب المهارات الحياتيه لنفسه بطريقة مختلفه.

ماريا منتسوري اكتشفت ايضاً ان الطفل بدون وعي منه يقوم بإمتصاص كل شيء حوله ويبني منها نفسه , بمعنى أنه يستخدم حواسه ويقوم بترجمة المؤثرات الخارجية التي تصدر من ردود الأفعال التي يستقبلها, ويبني منها وصلات المخ العصبة التابعه له ,التي بدورها سوف تقوم بتكوين الخريطة الذهنية لكي تؤهله ان يتكيف مع البيئة المحيطة له التي تعتبر غريبة بالنسبه اليه, وكل هذا يحدث بسهوله جداً اي من غير ان يفكر او يختار.

بمعنى آخر, نحن الكبار حينما نشوف الطبيعة من حولنا نكون عنها انطباعات ونقوم بتخزينها في المخ , ونستدعيها وقت الحاجة ونتصرف على اساسسها, ومع تغير البيئة تتغير الإنطباعات والتصرفات, لكن بالنسبة للطفل الذي مخه لا زال في طور التكوين الإنطباعات التي تصل اليه لا تتخزن في مخه انما هي التي تقوم بتكوين المخ اساساً, ويبقى هذا هو الأساس الذي سوف يُبنى عليه الخبرات التي سوف يكتسبها من حياته.

ماريا منتسوري قامت بتقسيم العقل الممتص للطفل الى حالتين,


الحالة الأولى(العقل الممتص اللاواعي)

من اول يوم في حياة الطفل الى عمر ثلاث سنوات, وفيها عقل الطفل يقوم بإمتصاص كل المؤثرات التي سوف يحتاجها فيما بعد بدون وعي منه او اختيار, فيحاول أن يصبح مستقل عن الاشخاص الكبار الذين حوله مثل الأم والأب وغيرهم, يعني لا يريد ان يكون معتمد عليهم في وظائفة الأساسية كإنسان, مثل ان يتحكم في يديه ويمشي بمفرده, وفي وظائف جسمه العضوية مثل الأكل والإخراج والنوم وهكذا.

وبمجرد أن تنطبع هذه التصرفات او الوظائف في خريطة الطفل الذهنية مع بلوغه عمر ثلاث سنوات, سوف ينتقل الى الحالة الثانية  من العقل الممتص التي تسمى بمرحلة الشغل الواعي.

الحالة الثانية (العقل الممتص الواعي) 

في هذه المرحله عقلية الطفل تحفزه ان يكمل شخصيته , بإكتشاف مهارات أخرى سوف يحتاجها , ولكن يحاول دائما ان يبقى حر , حر ان يتحرك وحركة لا تكون عشوائية انما لهدف, وحر ان يختار او يركز في شيء معين يريد ان يتعلمه, حيث ان عقلية الطفل في هذه المرحلة لها شعار محدد وهو اتركوني اعمل هذه الشيء بمفردي , فالطفل في هذه المرحلة يكون عنده رغبه داخليه بإن يعلم نفسه بنفسه, حيث اطلقت ماريا منتسوري على هذه الرغبة اسم المرشد الذاتي او المعلم الداخلي للطفل , هو الذي يوجه الطفل نحو الشيء الذي يريد ان يتعلمه,

إذا المرحلة الأولى من العقل اللاواعي  للطفل  وهي الثلاث السنوات الأولى من عمر الطفل, يحاول الطفل فيها ان يكون شخص مستقل, والمرحلة الثانية من عمر الطفل  وهي الثلاث السنوات الثانية يريد الطفل  ان يكون فيها شخص حر, وسواً في المرحلة الأولى او الثانية عقل الطفل يتعلم بسهوله جداً  بالعقل الممتص الذي تكلمنا عنه.


منتسوري في المنزل 

المراحل الحساسة


ولكي نعرف ماهو هذا المصطلح, سوف اذكر لكم واحد من الأبحاث للعالم هوقودفريز صاحب مصطلح المراحل الحساسة , عندما كان يعمل أبحاث على الحيوانات ومن ضمن الأبحاث كان على اليرقة التي تتحول فيما بعد إلى فراشة, فاليرقة تتغذى بشراهه  على ورق الأشجار وتكبر بسرعة كبيرة, وبكن الأيام الأولى في حياتها لا تستطيع ان تأكل الأوراق الكبيرة لكنها تتغذى على الأوراق الصغيرة واللينة التي تتواجد على طرف الغصن, الغريب في الموضوع أن الفراشة الأم بقدرتها تقوم بجعل البيض في الاتجاه المعاكس للمكان هذا, لكي يكون آمن ومحمي من الرياح, بمعنى تقوم بجعل البيض في الزاوية التي بين الغصن وجذع الشجرة, وهذا جعل العالم هوقودفريز يتسائل كيف ان يرقة لا زالت طالعة من ورقة تعرف ان الأوراق اللينة التي تحتاج ان تتغذى عليها موجودة عند طرف الغصن, ومن خلال أبحاثه وملاحظاته اكتشف ان اليرقة تنجذب بعد الضوء , يعني ان الضوء يقوم بجذبها وإغرائها انها تذهب ناحيته , فتقوم هي بتتبع منبع الضوء هذا عند طرف الغصن , وبعد هذه المجهود الذي بذلته والمسافة التي قطعتها , سوف تلاقي نفسها جائعة وسط الأوراق اللينة ويكون هو طعامها الأول.

والمثير للإنتباه انه بمجرد ان تنتهي هذه المرحلة وتكبر اليرقة , تبدأ في فقدان حساسيتها للضوء , وتكون حساسة لإشياء أخرى تساعدها على البقاء, طيب لنسأل انفسنا
هل اليرقة أصبحت عمياء؟
لا لانها لازالت تنظر
طيب هل الضوء اختفى؟
لا الضوء لا زال متواجد,

إذا فهي لازالت تنظر والضوء لازال متواجد, لكنها هي لم تعد تهتم فيه او فقدت حساسيتها تجاهه, إذا فالمراحل هذه هي عبارة عن حساسية خاصة تكون عند كائنات لازالت في بداية النمو او طور النمو وتكون مرحلة عابرة تنتهي بمجرد اكتساب مهارة جديدة ومحددة, وهو ليس عمل عشوائي انها هو عمل توجهه الغرائز الفطرية بدقة وعناية , وماريا منتسوري قالت ان العالم هودوقريز قام بإكتشاف هذه الحالة عند الحيوانات ولكنها اكتشفت في مدارسها ان هذه المراحل موجودة كمان عند الأطفال خلال نموهم وقدرت على توظيفها تربوياً.
 اقرئي ايضاً المحاضرة الثالثة لمنهج منتسوري : المهارات التي يجب ان يتعلمها طفلك من اول يوم في حياته الى عمر ثلاث سنوات وفقا لمنهج منتسوري

الخلاصة

إذا ماريا منتسوري اكتشفت ان كل طفل في حياته يستطيع إكتساب كل مهاراة بسهولة جداً لو سمحنا له ان يمارسها بإستفاظة, وقمنا بتوفير الحافز المناسب له في الوقت ذاته, وبمجرد ان يكتسب مهارة جديدة اخرى سوف تنتهي, وهذه شيء فطري في الطفل بدون وعي منه يريد ان يتعلم مهارة تلو مهارة ويكررها مراراً وتكراراً ليكمل بناء شخصيته, مثل انه يريد ان يأكل بنفسه وغيرها.

أنا وطفلي

هل اعجبك الموضوع :
مدونة Anawatefle تهتم بشؤون الطفل والمرأة والطبخ تقدم كل محتوى مفيد وصادق https://www.anawatefle.com/

تعليقات

التنقل السريع